ابن عابدين

611

حاشية رد المحتار

مطلقا فيجب الدم مطلقا ، واشترط في الجامع الصغير الانزال ، وصححه قاضيخان في شرحه . قوله : ( وأنزل ) قيد للمسألتين ، فإن لم ينزل فيهما فلا شئ عليه ط . قوله : ( أو أخر الحاج ) قيد به لان حلق المعتمر لا يتقيد بالزمان ، وكذا طوافه ، فلا يلزمه بتأخيرهما شئ ط . قوله : ( أو طواف الفرض ) أي كله أو أكثره فلو أخر أقله يجب صدقة ، وأشار إلى أنه لو أخر طواف الصدر لا يجب شئ . قهستاني . قوله : ( لتوقتهما ) أي الحلق وطواف الفرض بها : أي بأيام النحر عند الامام ، وهذا علة لوجوب الدم بتأخيرهما . قال في الشرنبلالية : وهذا إذا كان تأخير الطواف بلا عذر ، حتى لو حاضت قبل أيام النحر واستمر بها حتى مضت لا شئ عليها بالتأخير ، وإن حاضت في أثنائها وجب الدم بالتفريط فيما تقدم ، كذا في الجوهرة عن الوجيز . وأفاد شيخنا أنه لا تفريط لعدم وجوب الطواف عينا في أول وقته ، ففي إلزامها بالدم وقد حاضت في الأثناء نظر اه‍ . وتقدم تمامه في بحث الطواف . قوله : ( أو قدم نسكا على آخر ) أي وقد فعله في أيام النحر لئلا يستغني عنه بقوله قبله : أو آخر الحلق الخ شرنبلالية . قوله : ( فيجب الخ ) لما كان قوله : أو قدم الخ بيانا لوجوب الدم بعكس الترتيب فرع عليه أن الترتيب واجب مع بيان ما يجب ترتيبه وما لا يجب ، فافهم . قوله : ( لغير المفرد ) أما هو فالذبح له مستحب كما مر . قوله : ( لكن لا شئ على من طاف ) أي مفردا أو غيره . شرح اللباب . قوله : ( قبل الرمي والحلق ) أي وكذا قبل الذبح بالأولى ، لان الرمي مقدم على الذبح ، فإذا لم يجب ترتيب الطواف على الرمي لا يجب على الذبح . قوله : ( وقد تقدم ) أي عند ذكر الواجبات . قوله : ( كما لا شئ على المفرد الخ ) فيجب تقديم الرمي على الحلق للمفرد وغيره ، وتقديم الرمي على الذبح والذبح على الحلق لغير المفرد ، ولو طاف المفرد وغيره قبل الرمي والحلق لا شئ عليه . لباب . وكذا لو طاف قبل الذبح كما علمت . والحاصل أن الطواف لا يجب ترتيبه على شئ من الثلاثة ، وإنما يجب ترتيب الثلاثة : الرمي ثم الذبح ثم الحلق ، لكن المفرد لا ذبح عليه فيجب عليه الترتيب بين الرمي والحلق فقط . قوله : ( حلق قبل ذبحه ) وكذا لو حلق قبل الرمي بالأولى . بحر . وإنما وضع المسألة في القارن ، لان المفرد لا شئ عليه في ذلك لأنه لا ذبح عليه ، فلا يتصور تأخير النسك وتقديمه بالحلق قبله . ابن كمال . قوله : ( كما حرره المصنف ) أي تبعا لشيخه في البحر . قوله : ( وبه ) أي بما ذكر من أن المذهب أن أحد الدمين للتأخير والآخر للقران الذي هو دم شكر ، فافهم . قوله : ( ما توهمه بعضهم ) أي صاحب الهداية حيث قال : دم بالحلق في غير أوانه ، لان أوانه بعد الذبح ودم بتأخير الذبح عن الحلق اه‍ . وقد خطأه شراح الهداية من وجوه . منها : مخالفته لما نص عليه في الجامع الصغير من أن أحد الدمين للقران والآخر للتأخير .